الشيخ أبو الفيض الناكوري

19

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

كَبُرَ كمل مَقْتاً حردا عِنْدَ اللَّهِ العدل أَنْ تَقُولُوا ما كلاما لا تَفْعَلُونَ ( 3 ) هدّدهم اللّه لعدم عملهم لمّا هو كلامهم . إِنَّ اللَّهَ الرّاحم يُحِبُّ الملأ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ أعداءه فِي سَبِيلِهِ إعلاء هداه وهو الإسلام صَفًّا سمطا محكما هو مصدر حلّ محلّ الحال كَأَنَّهُمْ هؤلاء أهل العماس بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ ( 4 ) مؤسس واطد موصول الرّص والإحكام وهو حال كالأوّل . وَ ادّكر إِذْ قالَ مُوسى الرسول لِقَوْمِهِ رهط الهود يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي ردّا لسواطع الدوال ولوصمهم لطلله أو لعمله ، وطهّره اللّه عما وصموه وَقَدْ تَعْلَمُونَ علما كاملا لورود الدوّال السواطع ، وهو حال أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وداع لكم لأوامر اللّه وروادعه لإصلاحكم ، وصلح لكم إكرام الرسول وإعلاء حاله لا وصمه وإلهاده فَلَمَّا زاغُوا مالوا وعدلوا عما أمروا أَزاغَ اللَّهُ أمال قُلُوبَهُمْ عما صلح لهم وهو سلوك صراط اللّه وما هداهم وَاللَّهُ العدل لا يَهْدِي عدلا لسواء الصراط الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 5 ) علما وعلمه أحاط الكلّ حالا ومآلا . وَ ادّكر إِذْ قالَ عِيسَى روح اللّه ابْنُ مَرْيَمَ ولدها لرهط الهود يا بَنِي إِسْرائِيلَ اسمعوا إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ أرسل اللّه إِلَيْكُمْ